القطاع الطبي في الأردن بين فوضى التجميل وغياب الرقابة…

4٬528

 

محمود أيوب – سمعة القطاع الطبي في الأردن أصبحت أمام خطر حقيقي بسبب فئة مستهترة تعمل داخل هذا القطاع، منهم من يمارس المهنة دون ترخيص، ومنهم من لا يمتلك الحد الأدنى من الخبرة، ومنهم من يعمل خارج اختصاصه فقط لتحقيق الأرباح على حساب أرواح الناس.

في الآونة الأخيرة ارتفعت بشكل مخيف حالات الوفاة الناتجة عن الأخطاء الطبية، سواء في عمليات التجميل أو التكميم أو غيرها من الإجراءات الطبية، وفي النهاية يتم اختصار كل شيء بجملة “قضاء وقدر”، وكأن حياة الناس أصبحت مجرد أرقام.

تشوهات بسبب البوتوكس والفيلر، مضاعفات خطيرة بعد عمليات شفط الدهون والتكميم، ومراكز تجميل تعمل دون رقابة حقيقية، وعيادات أسنان تقدم خدمات تجميلية خارج اختصاصها، وأشخاص يتعاملون مع أجساد البشر وكأنها تجارة مفتوحة بلا قانون ولا محاسبة.

وردتنا معلومات عن مستشفى خاص يقوم مالكه بإجراء أعداد هائلة من عمليات التكميم يومياً وبشكل يفوق القدرة الطبية الطبيعية لأي فريق جراحي، في ظل تساؤلات خطيرة حول جودة المتابعة وسلامة الإجراءات. كما أن هناك مراكز تجميل غير مرخصة تمارس أعمالاً طبية خطيرة بشكل علني دون أي رادع.

أين الرقابة؟
أين وزارة الصحة؟
أين لجان التفتيش؟
أين نقابة الأطباء والجهات المسؤولة عن حماية المواطن؟

ما يحدث اليوم لا يسيء فقط للمرضى، بل يضرب سمعة القطاع الطبي الأردني بالكامل، القطاع الذي لطالما كان مصدر فخر للأردن وواجهة علاجية يقصدها المرضى من مختلف الدول بسبب الكفاءات الطبية المحترمة الموجودة فيه.

المشكلة ليست في الأطباء الشرفاء، بل في غياب المحاسبة بحق المسيئين الذين حولوا الطب إلى تجارة، والعمليات إلى خط إنتاج، والمرضى إلى ضحايا.

اطالب الجهات الرسمية نشر أسماء المراكز المخالفة للرأي العام وعدم التستر عليها

أنقذوا القطاع الطبي قبل أن تتحول الثقة به إلى خوف.
حماية المواطن ليست خياراً، والسكوت عن الفوضى الطبية لم يعد مقبولاً.

قد يعجبك ايضا