انوار النشاش تكتب ،،، القطاع الطبي الخاص.. بين مداواة الألم والمتاجرة بالأرواح

6٬976

 

عمان الان- انوار النشاش

لقد أدى الاكتظاظ في مستشفيات القطاع العام إلى فتح الباب أمام القطاع الخاص للتوسع في ممارسات تجارية تُغَلِّب الربح على حياة البشر؛ إذ تزايدت الأخطاء الطبية بشكلٍ لافت في الآونة الأخيرة، حتى طالت أطباء يحملون أسماءً رنانة، ومستشفيات تتمتع بسمعة مرموقة على مستوى المملكة.

ولا يمكننا غض النظر عن إجراء بعض العمليات الجراحية على أيدي أطباء يغامرون بحياة مرضاهم، متمسكين بعبارة “ما منعرف شو بطلع معنا”، مما يعكس استخفافاً بالمسؤولية المهنية.

لقد تحول المريض في القطاع الخاص إلى “سلعة” تُسَعَّر وتُباع، مع وجود تفاوت صارخ في المعاملة بين المواطن والمريض الأجنبي، حيث تحظى الرعاية الصحية والدقة بالاهتمام الأكبر لصالح الأخير. والدليل على ذلك أن نصيب الأسد من الأخطاء الطبية يقع على كاهل المواطن الأردني، الذي ينفق مدخراته بحثاً عن الشفاء، فلا يجد إلا أن يقع ضحية لخطأ طبي يفاقم معاناته.

أصبح المواطن اليوم بين مطرقة الإهمال في القطاع العام، وضحية الاستغلال والأخطاء الطبية في القطاع الخاص؛ مما يفرض على وزارة الصحة تكثيف رقابتها الحازمة على كلا القطاعين.

إننا نستحضر اليوم قول المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال -طيب الله ثراه-: “الإنسان أغلى ما نملك”؛ فهي لم تكن يوماً مجرد شعار، بل ميثاقاً للعمل ونهجاً ثابتاً لمسيرتنا الإنسانية التي تستوجب الحفاظ على سلامة المواطن فوق كل اعتبار.

 

قد يعجبك ايضا