حامد عوض يكتب ،،، يوم العلم الأردني… هوية راسخة وكرامة وطن

5٬745

عمان الان  – كتب حامد عوض

في السادس عشر من نيسان من كل عام، يستحضر الأردنيون معاني التضحية والفداء التي سطّرها الآباء والأجداد، ليبقى العلم الأردني مرفوعًا شامخًا، يجسد ذاكرة وطن ومسيرة أبطاله الخالدة. هذا اليوم ليس مناسبة عابرة، بل محطة وطنية جامعة تعزز رمزية العلم ودلالاته، وتعمّق قيم الولاء والانتماء، وتؤكد وحدة الأردنيين وهويتهم الجامعة، حيث يظل العلم وشاح فخر نحمله أينما كنا، ورمزًا لا يعتريه شك في وجدان أبنائه.

يمتد حضور العلم الأردني في تاريخ الدولة منذ انطلاق الثورة العربية الكبرى، مرورًا بتأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، وصولًا إلى بناء الدولة الحديثة بقيادة الهاشميين. وقد ترسّخت مكانة العلم بوصفه عنصرًا أساسيًا في تشكيل الوعي الوطني، يعكس رمزية الألوان والدلالات، ويختزن في طياته تاريخًا متراكمًا من الإنجازات والتضحيات.

شهد العلم حضورًا بارزًا في مفاصل تاريخية مهمة، من بينها انعقاد المؤتمر الوطني الأردني الأول عام 1928، الذي أكد دور الشعب كمصدر للسلطات، ورسّخ مفاهيم الحفاظ على مصالح الأمة. كما ارتفع العلم عاليًا مع إعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946، إيذانًا بانتهاء الانتداب وبداية مرحلة السيادة والبناء.

وفي ساحات الشرف، كان العلم حاضرًا في معارك خالدة، أبرزها معركة باب الواد عام 1948، حيث قدّم الجيش العربي تضحيات جسام دفاعًا عن القدس، وكذلك في معركة الكرامة عام 1968، التي شكّلت علامة فارقة في تاريخ الأردن العسكري، وأكدت صلابة الإرادة الوطنية، حيث بقي العلم مرفوعًا رغم شراسة المواجهة.

تتجدد في يوم العلم مظاهر الاعتزاز، فتتزين المدن والقرى بالرايات، ويعبّر الأردنيون عن فخرهم بارتداء الزي التراثي، في مشهد يعكس وحدة الهوية الوطنية وعمق الانتماء. كما تبقى القضية الفلسطينية حاضرة في الوجدان الأردني، ضمن جهود دبلوماسية متواصلة يقودها الأردن دفاعًا عن الحقوق المشروعة، وفي مقدمتها القدس الشريف.

وفي الكرك، لواء الأغوار الجنوبية، حيث الأرض التي شهدت بطولات الكرامة، يتجدد التأكيد على الولاء والانتماء، والالتفاف حول الراية الهاشمية، باعتبارها رمز السيادة والوحدة. ويقف الأردنيون صفًا واحدًا في حماية أمن وطنهم واستقراره، مستلهمين من تاريخهم قوة الحاضر وثقة المستقبل.

سيبقى العلم الأردني راية خفاقة، تجسد المجد، وتحفظ الكرامة، وتوحد القلوب تحت مظلة وطن واحد.

حفظ الله الوطن وقيادته الهاشمية، وولي عهده الأمين، وجيشه العربي، وأجهزته الأمنية، وراية عزّه ومجده، من كل سوء ومكروه. وكل عام والوطن وقيادته بألف خير.

قد يعجبك ايضا