مكاتب السيارات السياحية: بدأنا في أزمة حقيقية تتطلب تدخلًا عاجلًا ومباشرًا

3٬226

عمان الان – أكدت نقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية في الأردن أن القطاع السياحي يمر بمرحلة دقيقة وغير مسبوقة، حيث وصلت الأوضاع إلى مستويات مقلقة تهدد استمرارية العديد من الأنشطة المرتبطة به، وفي مقدمتها قطاع تأجير السيارات السياحية.

وأوضحت النقابة أن ما يشهده القطاع لم يعد مجرد تباطؤ أو تراجع موسمي، بل يمثل بداية أزمة حقيقية تتطلب تدخلاً عاجلاً ومباشراً، قائمًا على رؤية واضحة وخطة عمل مؤسسية متكاملة، قادرة على إعادة ترتيب أولويات القطاع وضمان استمراريته.

ورغم الجهود والاجتماعات والتصريحات الصادرة عن الجهات المعنية، إلا أن النتائج على أرض الواقع ما تزال دون المستوى المطلوب، حيث لم تنعكس هذه الجهود بشكل ملموس على العاملين في القطاع، الذين يواجهون تحديات يومية متزايدة.

وبيّنت النقابة أن قطاع تأجير السيارات السياحية، كأحد الأعمدة الرئيسية في منظومة السياحة، يعاني من ضغوط غير مسبوقة، أبرزها:

تراجع حاد في الطلب على خدمات التأجير السياحي.

ارتفاع الالتزامات المالية، خصوصًا أقساط البنوك والتأمين والتراخيص.

صعوبة الاستمرار في ظل غياب برامج دعم واضحة ومستدامة.

كما امتدت تداعيات الأزمة بحسب النقابة لتشمل مختلف مكونات القطاع السياحي، حيث فقدت شركات السياحة الوافدة جزءًا كبيرًا من كوادرها نتيجة عدم القدرة على تغطية الرواتب، واضطر العديد من الأدلاء السياحيين إلى ترك مهنتهم والبحث عن مصادر دخل بديلة، فيما يعاني الحرفيون وأصحاب المشاريع الصغيرة من صعوبات في الاستمرار والإنتاج. كذلك، تواجه المطاعم والمقاهي في المواقع السياحية تراجعًا حادًا في الحركة، ما دفع البعض إلى تقليص أعمالهم أو الإغلاق الجزئي.

وفي هذا السياق، أفاد نائب النقيب الأسبق، حامد عوض، أن القطاع السياحي اليوم لا يمر بمرحلة تعافٍ بل يقف على حافة أزمة حقيقية، مشددًا على أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل فعّال سيؤدي إلى خروج العديد من الشركات من السوق، وتفاقم الخسائر بشكل يصعب احتواؤه لاحقًا.

وأضاف أن المعالجة تتطلب قرارات عملية وسريعة، وليس مجرد وعود أو إجراءات مؤقتة، داعيًا إلى تبني نهج اقتصادي مرن يراعي خصوصية القطاع السياحي كأحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني.

وانطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والمهنية، دعت النقابة إلى:

1. إعداد برنامج وطني عاجل بجدول زمني واضح لإنقاذ القطاع السياحي بمختلف مكوناته.
2. تبني سياسات مالية مرنة تخفف الأعباء عن الشركات، خاصة فيما يتعلق بالتمويل والتأمين والتراخيص.
3. تعزيز دور الجهات الرسمية في فتح أسواق جديدة ودعم السياحة الوافدة عبر برامج ترويج فعالة ومكاتب تمثيل خارجية.
4. تقديم دعم مباشر وغير مباشر للقطاعات الأكثر تضررًا لضمان استمرارها وعدم خروجها من السوق.

وأكدت النقابة أن المرحلة الحالية لا تحتمل المجاملات أو الحلول المؤقتة، بل تتطلب قرارات جريئة وإدارة واعية للموارد، تضع الأولويات الحقيقية نصب أعينها، حفاظًا على هذا القطاع الحيوي الذي يشكل أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني.

وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن الحفاظ على استمرارية القطاع السياحي هو مسؤولية جماعية، تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية والعمل بروح الفريق الواحد، بعيدًا عن التطمينات غير الواقعية، وبما ينسجم مع حجم التحديات القائمة

قد يعجبك ايضا