موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات المنطقة

8٬578

* تتوقع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3% تدريجيا

* موديز: مشاريع البنية التحتية الكبرى وتحسن التجارة الإقليمية يدعمان آفاق النمو في الأردن

* موديز تتوقع تراجع الدين الحكومي الأردني تدريجيا إلى نحو 81% من الناتج المحلي بحلول نهاية 2027

* موديز ترفع تقييم القوة الاقتصادية للأردن إلى ba1 والقوة المالية إلى b2 ضمن بطاقة التقييم.

عمان الان –  أنهت وكالة “موديز” للتصنيفات الائتمانية مراجعتها الدورية لتصنيفات المملكة الأردنية الهاشمية، متوقعة أن يواصل الاقتصاد الأردني إظهار قدرته على الصمود رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وأن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تدريجيا إلى 3% خلال ما تبقى من العقد الحالي.

وبحسب تقرير للوكالة، تتوقع “موديز” أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأردن 2.7% خلال عام 2026، على أن يتعزز تدريجيا ليصل إلى 3% خلال السنوات المتبقية من العقد، مدفوعا بالتقدم في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى وتحسن تدفقات التجارة الإقليمية، بما في ذلك مع سوريا.

وقالت الوكالة إن الملف الائتماني للأردن يستند إلى متانة مؤسساته المعنية بصنع السياسات الاقتصادية والمالية، وقوة الدعم المالي والفني الدولي، وإمكانية الوصول إلى مدخرات محلية كبيرة، في مقابل تحديات تتمثل في ارتفاع مستويات الدين، والقيود الهيكلية التي تسهم في بقاء النمو عند مستويات متواضعة نسبيا، وارتفاع البطالة، والضغوط الاجتماعية، وتقلب البيئة الجيوسياسية الإقليمية.

وأضافت أن الاقتصاد الأردني استوعب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط بصورة جيدة نسبيا، مستفيدا من تنوع مصادر النمو وإعادة توجيه جزء من التجارة الإقليمية عبر ميناء العقبة.

وأشارت الوكالة إلى أن إيرادات السياحة بقيت مستقرة إجمالا من حيث القيمة الاسمية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، إذ عوّض النمو القوي في أعداد الزوار من المنطقة ودول الخليج إلى حد كبير تراجع أعداد القادمين من أوروبا والولايات المتحدة.

وفي ما يتعلق بالمالية العامة، توقعت “موديز” أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة الناجمة عن الصراع الإقليمي إلى إبطاء وتيرة ضبط أوضاع المالية العامة وخفض الدين، مرجحة أن يتراجع عبء الدين الحكومي تدريجيا من 83.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 إلى نحو 81% بحلول نهاية عام 2027.

وفي تقييمها لمكونات الجدارة الائتمانية للأردن، وضعت “موديز” درجة القوة الاقتصادية عند “ba1″، مقارنة بدرجة أولية عند “ba2″، استنادا إلى توقعاتها بتعزز النمو الاقتصادي ليصل إلى نحو 3%، بدعم من مشاريع البنية التحتية الكبرى والتنفيذ التدريجي للإصلاحات وتحسن الاندماج التجاري الإقليمي.

كما وضعت الوكالة درجة القوة المالية عند “b2″، مقارنة بدرجة أولية عند “b3″، مستندة إلى الربط الموثوق للدينار الأردني بالدولار الأميركي، الذي يحد من تعرض الميزانية العمومية للحكومة للتقلبات السلبية في أسعار الصرف.
وأوضحت أن هذه التعديلات أدت إلى نتيجة نهائية ضمن بطاقة التقييم تشير إلى نطاق يتراوح بين “Ba2” و”B1″، مقارنة بالنطاق الأولي الذي تراوح بين “Ba3” و”B2″، مبينة أن التصنيف المعيّن للأردن يقع ضمن نطاق النتيجة النهائية المشار إليها.

وأشارت “موديز” إلى أن درجة قوة المؤسسات والحوكمة في الأردن، البالغة “baa1″، تستند إلى متانة المؤسسات وسجلها في الحفاظ على مصداقية السياسات وفاعليتها، بما في ذلك القدرة المثبتة على تنفيذ الإصلاحات المالية والسياسات الاستباقية للتعامل مع الصدمات.

وقالت الوكالة إن التوقعات المستقبلية المستقرة توازن بين المخاطر الإيجابية والسلبية التي تواجه الملف الائتماني للأردن، متوقعة أن تظل التداعيات غير المباشرة للصراع في الشرق الأوسط محدودة نسبيا.

وأضافت أن جهود الإصلاح واسعة النطاق التي تنفذها الحكومة يمكن أن تسهم في تسريع تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الاقتصاد الأردني، بما قد يرفع النمو مستقبلا إلى مستويات تتجاوز توقعاتها الحالية، ويعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المحلية والصدمات الخارجية.

وحددت “موديز” عددا من العوامل التي قد تدعم رفع التصنيف مستقبلا، أبرزها أن تؤدي الإصلاحات الجارية إلى تحسين آفاق النمو على المدى المتوسط، وخفض البطالة والمخاطر الاجتماعية، إلى جانب تحقيق تراجع ملموس في عبء الدين الحكومي والالتزامات المحتملة، ولا سيما في قطاعي المياه والكهرباء.

وأضافت أن الانخفاض الموثوق والمستدام في المخاطر الجيوسياسية الإقليمية، بما يخفف القيود على فرص التنمية الاقتصادية طويلة الأجل للأردن، قد يسهم أيضا في رفع التصنيف.

وأكدت “موديز” أن إعلانها استكمال المراجعة الدورية لا يشكل قرارا جديدا بشأن التصنيف الائتماني، ولا يمثل مؤشرا على احتمال اتخاذ قرار من هذا النوع في المستقبل القريب. وذكرت أن المراجعة استندت إلى اجتماع لجنة التصنيف الذي عقد في 9 تشرين الأول 2026، وأن الوثيقة تلخص تقييم الوكالة حتى تاريخ نشرها في 16 تشرين الأول 2026.

المملكة

قد يعجبك ايضا