الجامعة الألمانية الأردنية تحتفل بتخريج 72 مشاركاً في مشروع EJIM وتطلق منصة «مسار» لتنقّل العمالة
عمان الان – احتفلت الجامعة الألمانية الأردنية، اليوم السبت 10 تشرين الأول 2026، بتخريج 72 مشاركاً في مشروع تمكين المرشحين الأردنيين لسوق العمل الدولي (EJIM)، واختتام أنشطة المشروع، بحضور الأمين العام لوزارة العمل عطوفة الدكتور عبدالحليم دوجان ممثلاً عن معالي وزير العمل، وممثلين عن السفارة الألمانية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ، إلى جانب شركاء المشروع وأصحاب العمل والمدربين والخبراء والخريجين.
ويهدف مشروع EJIM، الذي تنفذه الجامعة الألمانية الأردنية بدعم من وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية (BMZ) وبالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) وشركاء أردنيين وألمان، إلى تعزيز جاهزية الكفاءات الأردنية للوصول إلى فرص العمل في الأسواق الدولية، من خلال بناء مسارات منظمة تربط احتياجات سوق العمل بالكفاءات المؤهلة، مع تركيز عملي على السوق الألماني وقطاعات تكنولوجيا المعلومات والهندسة الصناعية.
وقال رئيس الجامعة الألمانية الأردنية الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي إن مشروع EJIM يعكس رؤية الجامعة لدورها بوصفها منصة تربط التعليم بالصناعة، والمواهب بالفرص، والمعرفة بالأثر الاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن المشروع يمثل امتداداً لنهج الجامعة في تعزيز التكامل مع الصناعة من خلال برامج الدراسات الثنائية، ومجمع التكنولوجيا والبحث والابتكار (TRIP)، وعمادة الابتكار ونقل التكنولوجيا (DI-TECH) .
وأضاف الحلحولي أن التحدي لم يعد يقتصر على إعداد الشباب للبحث عن عمل، وإنما يتمثل في بناء منظومة قادرة على فهم احتياجات سوق العمل، وتطوير المهارات المناسبة، وربط الكفاءات بأصحاب العمل، وبناء الثقة بين مختلف الأطراف، مؤكداً أهمية توسيع التعاون الأردني الألماني مستقبلاً ليشمل المواهب والابتكار والصناعة والبحث العلمي والعمل الرقمي والتعاون الاقتصادي.
من جانبه، نقل الأمين العام لوزارة العمل عبدالحليم دوجان تحيات معالي وزير العمل، مؤكداً أهمية المشروع في تأهيل وتسويق الكفاءات الأردنية الماهرة والمدربة للأسواق العالمية، ولا سيما السوق الألماني، ومشيراً إلى أن أسواق العمل الدولية تبحث اليوم عن كفاءات تمتلك المهارة والتأهيل والانضباط والقدرات اللغوية التي تتطلبها الوظائف الحديثة.
وأكد ممثل السفارة الألمانية أن EJIM يقدم نموذجاً عملياً للتعاون الأردني الألماني من خلال الجمع بين تطوير المهارات، والاستعداد المهني، والتواصل مع أصحاب العمل، وبناء مسارات أكثر تنظيماً للتنقل المهني الدولي، مشيراً إلى أهمية أن تترك المشاريع الناجحة وراءها معرفة متراكمة، وشراكات أقوى، وخبرات وقدرات مؤسسية يمكن البناء عليها مستقبلاً.
وأوضح الباحث الرئيس للمشروع الدكتور زياد أبو الرب أن EJIM انطلق من مبدأ أساسي يتمثل في البدء باحتياجات سوق العمل قبل تصميم التدريب، حيث جرى العمل مع خبراء ومستشارين ألمان لدراسة الطلب في القطاعات المستهدفة وتحديد المهارات المطلوبة، ثم مواءمة برامج التأهيل مع هذه الاحتياجات.
وبيّن أن المشروع بدأ بأكثر من 300 مرشح، خضعوا لتقييمات فنية ولغوية ونفسية وإرشاد حول تنقّل العمالة الدولي، قبل اختيار 92 مرشحاً للانضمام إلى مسار إعداد متكامل شمل تطوير المهارات الفنية، والجاهزية الوظيفية، وإعداد السير الذاتية، والاستعداد للمقابلات، والتأهيل للعمل في بيئات متعددة الثقافات، واللغة الألمانية، والتواصل مع أصحاب العمل.
وفي مسار اللغة الألمانية، شارك 64 متدرباً في مستوى A2، تقدم منهم 30 للامتحان ونجح 21 مشاركاً، فيما احتفل المشروع بتخريج 72 مشاركاً، حضر منهم 59 حفل التخريج.
وأشار أبو الرب إلى أن أثر المشروع بدأ بالظهور من خلال انتقال عدد من الخريجين إلى فرص مهنية حقيقية داخل الأردن وخارجه، من بينها فرص في ألمانيا وقطر، إلى جانب مشاركين يواصلون مقابلات التوظيف والتأهيل اللغوي، مؤكداً أن قياس الأثر سيستمر من خلال دراسة تتبع للخريجين خلال المرحلة المقبلة.
وشارك في أنشطة المشروع أكثر من 70 شركة محلية ودولية، في إطار توجه يضع التواصل المبكر مع أصحاب العمل في صميم عملية التأهيل، انطلاقاً من مبدأ أن تنقّل العمالة ينبغي أن يبدأ من الطلب الفعلي في السوق، ثم تحديد المهارات المطلوبة وتقييم المرشحين ومعالجة الفجوات وربطهم بالفرص المناسبة.
وشهد الحفل كذلك الإطلاق الرسمي لمنصة «مسار» لتنقّل العمالة، التي طورت ضمن المشروع لمعالجة تشتت المعلومات وتوفير إطار إرشادي يساعد الباحثين عن فرص العمل الدولية على فهم المتطلبات والمهارات ومستويات اللغة والمسارات المتاحة. وأكد القائمون على المشروع أن «مسار» لا تقتصر على السوق الألماني، بل صممت كأساس يمكن تطويره مستقبلاً لدعم مسارات متعددة لتنقّل العمالة وفقاً لاحتياجات الأسواق والشراكات والأولويات الوطنية.
وفي كلمة باسم الخريجين، أكد ممثلهم أن تجربة EJIM أسهمت في تطوير مهاراتهم الفنية والمهنية وقدرتهم على تقديم أنفسهم لأصحاب العمل، إلى جانب تعزيز فهمهم لثقافات العمل المختلفة، موضحاً أن التدريب على السيرة الذاتية والتقديم للوظائف أسهم في فتح المجال أمام مقابلات مع شركات محلية ودولية.
واختتم الحفل بتكريم الشركاء والمؤسسات الداعمة وتوزيع الشهادات على الخريجين، وسط تأكيد من المتحدثين أن اختتام EJIM لا يمثل نهاية لمساره، بل بداية لمرحلة يُقاس فيها نجاح المشروع بما يبنيه خريجوه من مسارات مهنية، وبما تستمر المؤسسات والشراكات في تطويره والبناء عليه مستقبلاً.
