عكوبة يقود مطالب قطاع تأجير السيارات السياحية نحو استجابة رسمية غير مسبوقة
عمان الان- عندما تتحول المطالب النقابية من كتب ومذكرات ومراجعات إلى تحرك رسمي على مستوى مؤسسات الدولة، فإن الأمر لا يعود مجرد متابعة لملف مهني، بل يصبح إنجازاً حقيقياً يُحسب لمن حمل الملف وآمن بأن تغيير الواقع يبدأ بالإصرار على طرق أبواب القرار. وهذا تحديداً ما نجح في تحقيقه نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية مروان عكوبة، الذي استطاع خلال الفترة الماضية أن يدفع بملفات القطاع إلى واجهة الاهتمام الرسمي، وأن ينقل مطالب أصحاب المكاتب من دائرة المطالبة إلى دائرة البحث والمعالجة والاستجابة، في خطوة يمكن وصفها بأنها من أبرز المحطات التي شهدها قطاع تأجير السيارات السياحية خلال السنوات الأخيرة. عكوبة لم يتعامل مع موقعه النقابي باعتباره منصباً بروتوكولياً، ولم يكتفِ بتسجيل الملاحظات أو إصدار البيانات، وإنما اختار طريقاً أكثر صعوبة؛ طريق المتابعة المباشرة، وطرح الملفات أمام المسؤولين، والدفاع عن القطاع باعتباره جزءاً أصيلاً من الاقتصاد والسياحة الأردنية، وليس مجرد نشاط مرتبط بتأجير المركبات. وخلال الفترة الماضية، خاضت النقابة برئاسة عكوبة سلسلة من التحركات والمخاطبات بشأن قضايا تمس مستقبل القطاع واستدامة مكاتب تأجير السيارات السياحية، من التشريعات والأنظمة، إلى طبيعة العلاقة مع الجهات الرسمية، وصولاً إلى المطالبة بمنح القطاع المعاملة التي تتناسب مع دوره الفعلي في خدمة السياحة واستقبال الزوار ودعم الاقتصاد الوطني. والنتيجة بدأت تظهر بوضوح. فالمخاطبات الرسمية الأخيرة، وفي مقدمتها الكتاب الصادر عن وزير السياحة والآثار الدكتور عماد الحجازين إلى مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، والذي طلب فيه النظر بإمكانية شمول مكاتب تأجير السيارات السياحية المرخصة لعام 2026 بالتسهيلات الممنوحة لمنشآت القطاع السياحي والقطاعات المرتبطة به، تؤكد أن الملف وصل إلى مستوى متقدم من الاهتمام الرسمي، وأن مطالب النقابة لم تعد حبيسة المراسلات، وإنما أصبحت موضع تحرك ومتابعة داخل مؤسسات الدولة. لكن الإنجاز الحقيقي لا يكمن في كتاب واحد، ولا في تسهيل مالي بعينه؛ الإنجاز الأكبر هو أن قطاع تأجير السيارات السياحية نجح في فرض حضوره على طاولة الدولة، وأن مطالبه أصبحت تُناقش باعتبارها مطالب قطاع اقتصادي وسياحي له تأثير مباشر على الحركة السياحية والاستثمار وفرص العمل. وهنا تحديداً يبرز دور مروان عكوبة. فالرجل لم يرفع سقف الخطاب فقط، بل رفع سقف العمل النقابي، وانتقل من الدفاع عن أصحاب المكاتب إلى تقديم رؤية أوسع لمستقبل القطاع، تقوم على الشراكة مع الدولة، وإعادة تنظيم العلاقة مع الجهات الرسمية، وإعادة الاعتبار للدور السياحي الذي تقوم به مكاتب تأجير السيارات السياحية. لقد كان عكوبة واضحاً في رسالته: القطاع لا يريد امتيازات، وإنما يريد عدالة في التعامل، وتشريعات تراعي واقعه، واعترافاً بدوره، وبيئة تمكنه من الاستمرار والنمو. ومن هنا جاءت التحركات المتواصلة للنقابة، والتي لم تقتصر على جهة واحدة أو ملف واحد، بل امتدت إلى وزارة السياحة والآثار، ووزارة النقل، وهيئة تنظيم النقل البري، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ومجلسي النواب والأعيان، وغرفة تجارة الأردن، وغيرها من الجهات ذات العلاقة. واللافت أن هذه التحركات بدأت تنتج نتائج ملموسة، الأمر الذي يعكس أن العمل النقابي عندما يكون قائماً على المتابعة والحجة والطرح المسؤول يمكن أن يتحول إلى قوة تأثير حقيقية في صناعة القرار. ولعل الأهم أن عكوبة لم يضع نفسه في مواجهة مع الدولة، بل اختار أن يكون شريكاً في الحل، وأن يقدم مطالب القطاع ضمن رؤية تخدم المصلحة الوطنية، وتدعم السياحة، وتحافظ على الاستثمارات وفرص العمل. وفي هذا السياق، يأتي التفاعل الرسمي الأخير ليشكل محطة مهمة في مسيرة القطاع، بعدما أصبح من الواضح أن مكاتب تأجير السيارات السياحية باتت تحظى باهتمام أكبر باعتبارها جزءاً من المنظومة السياحية الأردنية، لا مجرد مهنة منفصلة عنها. وتؤكد نقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية أن ما تحقق لم يكن جهداً فردياً، وإنما ثمرة عمل جماعي شارك فيه مجلس إدارة النقابة والهيئة العامة وأصحاب المكاتب، إلى جانب مؤسسات الدولة والجهات الوطنية التي أبدت تفهماً لمطالب القطاع وتعاملت معها بروح المسؤولية. وتوجه النقابة بهذه المناسبة الشكر والتقدير إلى وزير السياحة والآثار الدكتور عماد الحجازين، وكافة المسؤولين والجهات الرسمية التي تعاملت مع مطالب القطاع بإيجابية، كما تثمن مواقف مجلس النواب ومجلس الأعيان ووزارة النقل وهيئة تنظيم النقل البري والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وكل من أسهم في إيصال صوت أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية ودعم قضاياهم. وتخص النقابة بالشكر رئيس غرفة تجارة الأردن خليل الحاج توفيق، تقديراً لمواقفه الداعمة للقطاع، وحرصه على مساندة أصحاب المكاتب وإيصال صوت القطاعات الاقتصادية إلى أصحاب القرار، بما يعكس الدور الذي تقوم به غرفة تجارة الأردن في دعم القطاع الخاص والدفاع عن مصالح المنشآت الوطنية. ويؤكد النقيب مروان عكوبة أن ما تحقق يمثل خطوة مهمة، لكنه ليس نهاية الطريق، مؤكداً أن النقابة ستواصل العمل على جميع الملفات التي تخدم أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية، وأن الهدف ليس الحصول على حلول مؤقتة، وإنما بناء إطار مؤسسي مستدام يضع القطاع في موقعه الطبيعي ضمن المنظومة السياحية الأردنية. مروان عكوبة اليوم لا يحتفل بإنجاز مطلب واحد؛ بل يحتفل بنقلة في طريقة تعامل الدولة مع قطاع كامل. من قطاع يطالب بأن يُسمع صوته، إلى قطاع أصبح صوته حاضراً على طاولة القرار. ومن مطالب كانت تبدو صعبة التحقيق، إلى استجابات رسمية بدأت تأخذ طريقها إلى التنفيذ. ومن الدفاع عن أصحاب المكاتب، إلى تأسيس شراكة حقيقية مع مؤسسات الدولة. وهنا تحديداً يمكن القول إن مروان عكوبة كسر حاجز المستحيل؛ ليس لأنه أنهى كل الملفات، وإنما لأنه أثبت أن الإصرار والمتابعة والعمل النقابي المسؤول قادر على تحويل أصعب المطالب إلى قضايا حاضرة أمام الدولة، وأن قطاع تأجير السيارات السياحية لم يعد مستعداً للبقاء على هامش المنظومة السياحية، بل يطالب بموقعه الطبيعي كشريك أساسي في صناعة السياحة والاقتصاد الأردني.
