ملايين المشاهدات وأصوات متباينة… “وعلامِكِي وشلونِكِي” لـ عمر العبداللات تشعل الجدل في الأردن
عمان الان – حققّت أغنية “وعلامِكِي وشلونِكِي” انتشاراً واسعاً، بعدما حصدت ملايين المشاهدات خلال أقل من 24 ساعة من طرحها، في مؤشر واضح على حجم التفاعل الكبير الذي رافق إطلاقها، وتحولها سريعاً إلى محور نقاش في الشارع الأردني وعلى منصات التواصل.
الأغنية، التي جاءت باللهجة الكركية، فتحت باباً واسعاً للجدل، خصوصاً في محافظة الكرك، حيث انقسمت الآراء بين من رأى فيها محاولة فنية لإحياء اللهجة المحلية وتقديمها بصورة حديثة، وبين من اعتبرها طرحاً غير دقيق لا يعكس عمق الموروث الثقافي للمنطقة.
منتقدون رأوا أن العمل جاء كمجموعة مفردات متداولة دون بناء لغوي أو سياق متماسك، وذهب البعض إلى وصفه بتقديم سطحي أو كاريكاتوري للهجة، لا ينسجم مع قيمتها التاريخية والثقافية. في المقابل، دافع مؤيدون عن الأغنية باعتبارها اجتهاداً فنياً يسعى إلى إبراز خصوصية اللهجة الكركية ونقلها إلى جمهور أوسع.
الوزير السابق مهند مبيضين أشار إلى أن العمل يعكس أزمة في النصوص الإبداعية في الأغنية الأردنية، فيما اعتبر الصحفي فارس الحباشنة أن الأغنية قدّمت اللهجة بصورة لا تحترم موروثها، واصفاً إياها بأنها أقرب إلى طرح غير منسجم فنياً.
كما وصف البروفيسور سعد أبودية العمل بأنه ضعيف فنياً، داعياً إلى عدم الترويج له، في حين قدّمت الكاتبة سامية المراشدة قراءة أكثر توازناً، دافعت فيها عن المفردات المستخدمة، مع تحفظها على طريقة توظيفها ضمن العمل الغنائي.
وعلى مستوى التفاعل الشعبي، عبّر ناشطون وإعلاميون عن مواقف متباينة، حيث رأى البعض أن الأغنية لا تمثل اللهجة الكركية بدقة، بينما اعتبرها آخرون تجربة فنية تحتمل الاختلاف.
وفي تعليق لافت، أشار الصحفي سمير الحياري إلى أن الجدل الذي أثارته الأغنية يعكس حالة انقسام لافت، قد يستمر لفترة في ظل تباين التقييمات حولها.
ورغم اختلاف الآراء، نجحت الأغنية في فرض حضورها بقوة، مستندة إلى استدعاء عناصر من البيئة المحلية، من مفردات الحياة اليومية إلى تفاصيل الذاكرة الشعبية، ما جعلها عملاً يتجاوز كونه أغنية عابرة إلى ظاهرة فنية أثارت نقاشاً واسعاً حول الهوية واللهجة وحدود توظيف التراث في الأعمال المعاصرة.
وتاليا كلمات الأغنية:
وعْلَامْكِي وِشْلُونْكي ويش مَالكِي ويشْ أَدْكِي
الله يخَلِّيلِي عيُونكِي ويِسْعِدْكِي ويِسْعِدْ أَمْكِي
قَدْ الدِّنْيا بَحِبكِى
قُولِيلي شو مضَايكِّي
ويشْ اللَّي حَرْ جْمَاركِي
يُومْ إِنْكِي مَا وِدْكِي
يَا مَحبُوبة قَلبي يَا رُوحِي وكَيَانِي
يا نَبْضِي الأَول ويَا نَبضِي الثَاني
ويشْ أَدْكِي أَسُولِف ليكِي
وأنَا كُلِّي ليكِي
والسَاعَاتْ بْقُرُبْكِي بِتْمُر بثَوانِي