ساعة مع الدكتور محمد الذنيبات ،،، د.عبدالمهدي القطامين

13٬353

عمان الان  – الدكتور عبدالمهدي القطامين 

 

بالامس التقيت معالي الدكتور محمد الذنيبات في مكتبه في شركة الفوسفات واللقاء مع” ابو المعتصم” ليس لقاء عاديا تسوده عبارات المجاملة بل هو رحلة للاستماع الى حكمة “حكيم الفوسفات” كما اسميه انا فالرجل الذي انقذ شركة كانت في مهب الريح ليس قائدا فقط بل هو قائد استثنائي قاد سفينة الفوسفات وسط امواج هادرة ومصاعب مُرحَّلة واطماع كانت تتناوشها من كل الجهات ولم يطمح للخروج بها بأقل الخسائر بل كان الطموح ان تخرج باعظم الارباح وقد خرجت . 

والرجل على الصعيد الشخصي قريب الى النفس غير متكلف في حديثه تحس بالدفء الاردني الجميل المرتبط بمسيرة الاوائل من ابناء الوطن الذين نحتوا بالصخر وهو من الجيل الذي تعلم في مدارس الوطن في رحلة المشي على الاقدام في زمهرير الشتاء وفي سطوة الشمس لأنهم كانوا بصراحة يبحثون عن الشمس بمعناها المعنوي وكما قال السياب ذات يوم وهو بعيد عن العراق “

الشمس اجمل في بلادي من سواها 

حتى الظلام هناك اجمل فهو يحتضن العراق” .

حين تتحدث مع “ابو معتصم” تدرك اي سر ما زال مخبوءا في نفوس اوائل الاردنيين الذين تعلموا مع العلم الصبر والرضى والاحتساب والاخلاص في العمل وتلك من شيم الكبار .

مدرسة ادارية جديدة اجزم ان محمد الذنيبات اسسها عنوانها ان التحدي مهما عظم تقابله هناك فرصة ينبغي البحث عنها وتقليب اوجهها وتقويم عودها ثم السير بها اما ان نقف امام التحدي وقوف العاجزين ونتذرع بالظروف والاحداث وكفى الله المؤمنين شر القتال فهذه مدرسة فاشلة لا تقود الا الفشل .

سألني الكثير من الاصدقاء لماذا تكتب كثيرا عن قيادة شركة الفوسفات بل وهاجمني البعض احيانا وردي عليهم دائما انا ابحث عن الانجاز حيثما تحقق ساكون الى جانبه ومعه ثم اقول لهم قارنوا بين الفوسفات قبل مجىء د.محمد وبعد مجيئة ودعوا الارقام المبهرة تتحدث ولا اذيع سرا في مكتسبات العاملين في الشركة من صغيرهم الى كبيرهم انهم بالامس وجدوا في حسابهم البنكي ما يقارب اربعة الاف دينار هي مكافأة انتاجية صرفت لكل واحد منهم وهو حق لهم بعد ان تضاعفت الانتاجية ونمت وزهت ثم يأتي متفلسف ليقول وماذا صنعت الفوسفات للعاملين؟

 الحق اولى ان يتبع والحقيقة اولى ان تكون ضالتنا التي واجبنا ان نبحث عنها وان نقولها وان نعززها وضمن هذا السياق ثمة الكثير من المسكوت عنه لغايات في نفس يعقوب يريدها البعض وثمة الكثير مما نعرف نغضي عنه لا خوفا ولكن نقول لعل الله يهدي الجميع الى الحق .

وللعزيز الكبير ابو المعتصم لا بأس يا صديقي فكما قال فارس عربي” لقد تكسرت النصال على النصال” ولكنها لم تنل من عزيمة الفارس ولن تنال وما زلت اقول يستحق الاردن منا دائما الاجمل والابهى .

قد يعجبك ايضا