حرب إيران تبطئ الصادرات الصينية وتقلق بكين حيال نموها الاقتصادي

9٬429

عمان الان -دخلت ⁠الصين عام 2026 بقوة، إذ فاقت شحنات الصادرات التوقعات بكثير مدفوعة بصادرات التكنولوجيا، مما زاد من احتمالية تحطيم الرقم القياسي للفائض التجاري الذي بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي، فيما تلقي الحرب مع إيران بظلال من الشك على هذا المسار.

تباطأت الصادرات ‌الصينية في مارس (آذار) الماضي مع اصطدام المشترين الذين يسعون إلى مستقبل مدعوم بالذكاء الاصطناعي بواقع الحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت في أزمة طاقة وعرقلت مساعي بكين للحفاظ على مسار النمو.

وأظهرت بيانات الجمارك اليوم الثلاثاء أن الشحنات الصادرة من ثاني أكبر اقتصاد في العالم زادت بنسبة 2.5 في المئة على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى في خمسة أشهر، وتباطأت بعد تسجيل مكاسب 21.8 في المئة في الفترة من يناير (‌كانون الثاني) 2025 إلى ‌فبراير (شباط) الماضي.

وجاء نمو الصادرات أقل ‌بكثير ⁠من توقعات بالنمو ⁠8.3 في المئة في استطلاع لـ”رويترز”، في حين ارتفعت الواردات 27.8 في المئة، وهو أفضل أداء منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، مقارنة بزيادة 19.8 في المئة خلال الفترة من يناير إلى فبراير وتوقعات بنمو 11.2 في المئة.

صدمة الطاقة العالمية

ويمثل مارس الماضي أول اختبار حقيقي لمعرفة ما إذا ⁠كان الحماس للذكاء الاصطناعي – والرقائق والخوادم التي يتطلبها – ‌يمكن أن يعوض أثر الضبابية ‌الناتجة من صدمة الطاقة العالمية بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، ‌الممر المائي الاستراتيجي الذي كان يعبر من ‌خلاله 20 في المئة من تدفقات النفط والغاز في العالم.

وانخفضت واردات الغاز الطبيعي في مارس 10.7 في المئة على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، ‌في حين انخفضت واردات النفط الخام 2.8 في المئة، مع توقف السفن الصينية أيضاً في ⁠المضيق.

ودخلت ⁠الصين عام 2026 بقوة، إذ فاقت شحنات الصادرات التوقعات بكثير مدفوعة بصادرات التكنولوجيا، مما زاد من احتمالية تحطيم الرقم القياسي للفائض التجاري الذي بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي، فيما تلقي الحرب مع إيران بظلال من الشك على هذا المسار.

ومع ذلك، قال كبير المتخصصين الاقتصاديين في بنك “أتش أس بي سي” في آسيا، فريد نيومان، إن المنتجين الصينيين قد يكتسبون مزيداً من الزخم مع بحث المشترين عن خيارات أقل كلفة، مشيراً إلى أن تخزين السلع الأولية على مدى عقود ساعد أيضاً في تخفيف تأثير صدمات المواد الخام في أسعار المصانع.

محادثات السلام في الشرق الأوسط

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ اليوم بأن تؤدي بلاده “دوراً بناء” في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” إن شي جينبينغ “شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد”.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم إن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية “خطر وغير مسؤول”، وحذرت من أنه لن ‌يؤدي إلا إلى ‌تفاقم التوترات.

وذكر ‌المتحدث ⁠باسم الوزارة قوه ⁠جيا كون أن الولايات المتحدة كثفت انتشارها العسكري وفرضت حصاراً على الموانئ على رغم ⁠وقف إطلاق النار الموقت، ‌وهي ‌خطوة من شأنها ‌أن تفاقم الصراع ‌وتقوض الهدنة الهشة وتعرض سلامة الملاحة في مضيق هرمز للخطر.

وأضاف ‌المتحدث أن بكين تدعو جميع الأطراف ⁠إلى ⁠احترام وقف إطلاق النار والالتزام بالحوار ومحادثات السلام واتخاذ خطوات عملية لتخفيف حدة التوترات الإقليمية واستعادة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق بأسرع وقت ممكن.

قد يعجبك ايضا