٤٠ دينارًا عقوبة على الضيق؟ تساؤلات مشروعة حول سياسة جامعة الشرق الأوسط
عمان الان – في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأسر الأردنية، تواصل جامعة الشرق الأوسط فرض غرامة مقدارها ٤٠ دينارًا على الطلبة المتأخرين عن التسجيل، رغم إدراك الجميع أن التأخير غالبًا ما يكون نتيجة عجز مالي لا إهمال أو تقصير.
الطالب الذي بالكاد يتمكن من تأمين الرسوم الدراسية الأساسية، يجد نفسه أمام مبلغ إضافي يُفرض كعقوبة مالية، في وقتٍ يفترض أن تكون فيه المؤسسة التعليمية سندًا وداعمًا لا جهة جباية.
٤٠ دينارًا ليست رقمًا هامشيًا لطالب جامعي؛
هي مصروف معيشة، أو بدل مواصلات، أو جزء من قسط بالكاد تم جمعه بعد تعب وسهر من الأهل.
السؤال الذي يطرح نفسه:
ما الهدف من هذه الغرامة؟
هل تحقق انضباطًا إداريًا فعليًا، أم تزيد العبء على طلبة يرزحون أصلًا تحت ضغط مالي كبير؟
إن التعليم رسالة ومسؤولية اجتماعية قبل أن يكون بندًا ماليًا. ومن غير المنطقي أن يتحول ضيق الحال إلى مخالفة تُعاقب بالغرامة، بدل أن يُقابل بمرونة أو تسهيلات أو حلول إنسانية.
المطلوب اليوم مراجعة جادة لهذه السياسة، وإعادة النظر في آليات التعامل مع الطلبة المتأخرين، بما يوازن بين متطلبات الإدارة وحق الطالب في بيئة تعليمية عادلة تراعي ظروفه.
ونضع هذه القضية أمام الجهات المختصة والرأي العام، تأكيدًا على أن كرامة الطالب واستقراره الأكاديمي يجب أن يكونا أولوية لا هامشًا.