محمود ايوب يكتب ..مشكلتي مع شركة زين..!!
عمان الان – محمود ايوب
في شهر الخير، لا تُقاس قيمة الشركات بعدد الحملات الإعلانية، بل بالأثر الذي تتركه في حياة الناس والمجتمع. ومع ذلك، حين ننظر إلى زين الأردن، تظهر صورة مثيرة للاهتمام، تجمع بين العطاء الكبير والقدرة على رفع سقف التوقعات.
منذ الأيام الأولى لرمضان، كان حضور موظفي زين واضحًا في مبادرات توزيع وجبات الإفطار على الصائمين. لم يكن الأمر مجرد نشاط رمزي، بل مشاركة حقيقية بروح تطوعية أصيلة، تعكس ثقافة مؤسسية متجذرة. العطاء في زين نهج مستمر وليس حملة موسمية.
وفي رمضان أيضًا، جاءت مبادرة “الصندوق الرمضاني” بفكرة مبتكرة تحمل بعدًا روحانيًا رائعًا ، التسبيح 100 مرة،لكسب مزيدا من فرص الربح الفكرة التي تجمع بين البعد الديني والتحفيزي، ويعزز المشاركة والروحانية لدى كل فرد بطريقة جميلة ومبتكرة.
وعلى صعيد المسؤولية المجتمعية، قدمت زين قبل أشهر تبرعات بملايين الدنانير لإنشاء شبكة واي فاي تخدم 1500 مدرسة حكومية، لتؤكد أن خدمة المجتمع هي أولوية حقيقية، وأن الاستثمار في التعليم وتمكين الأجيال القادمة هو الأثر الأعمق.
لكن هنا تكمن مشكلتي: زين ترفع سقف التوقعات والطموحات. ما تقدمه للمجتمع ضخم وكبير جدًا، وهذا أمر رائع… لكنه يجعلنا ننتظر من باقي الشركات أن ترفع سقف العطاء بنفس المستوى. زين أصبحت معيارًا صعبًا، مثالًا يحتذى به، لكنها في الوقت نفسه تضع بقية المؤسسات أمام مسؤولية كبيرة.
عندما يجتمع التطوع، الاهتمام بالموظف، المبادرات الروحية والإبداعية، والمسؤولية المجتمعية، تتشكل صورة شركة قوية وفعّالة .
زين الأردن ليست مجرد شركة اتصالات…
إنها قصة تُحكى، مثال يُحتذى به، وقمة تُبنى بالقيم قبل الأرقام.