3 أهم علامات للشخص المتلاعب

89

عمان الان -التلاعب ليس دائمًا سلوكًا صاخبًا أو واضحًا. في كثير من الأحيان، يأتي في صورة لطف زائد، اهتمام مبالغ فيه، أو وعود براقة في بداية العلاقة.

ورغم أن الإقناع قد يكون أداة إيجابية في بعض السياقات، فإن التلاعب المزمن يختلف تمامًا؛ فهو يترك أثرًا عميقًا على الصحة النفسية، ويحوّل العلاقات إلى مساحات استنزاف لا شراكة.

المشكلة الحقيقية أن أكثر المتلاعبين خطورة لا يبدون كذلك في البداية. على العكس، غالبًا ما يتمتعون بذكاء اجتماعي حاد وقدرة لافتة على قراءة الآخرين.

لكن هناك إشارات دقيقة، إذا انتبهتِ لها مبكرًا، يمكن أن تحميكِ من الوقوع في هذا النوع من العلاقات.

من هو المتلاعب المحترف؟

المتلاعب المحترف هو شخص اعتاد استخدام الآخرين لتحقيق رغباته واحتياجاته، دون اعتبار حقيقي للتوازن أو الاحترام المتبادل. قد يبدو كريمًا أو داعمًا في البداية، لكن هذا السلوك لا يستمر إلا بقدر ما يخدم مصلحته.

مع الوقت، تصبح العلاقة أحادية الاتجاه، حيث يعطي الطرف الآخر أكثر مما يأخذ، غالبًا من دون أن يدرك ذلك إلا بعد فوات الأوان.

ما يجعل هذا النوع من الأشخاص خطرًا هو أن أساليبهم ليست فجّة، بل مصقولة عبر سنوات من التجربة مع ضحايا مختلفين، ما يجعل اكتشافهم صعبًا، خاصة لمن لم يسبق له التعامل مع شخصيات مشابهة. إليك أبرز ثلاث إشارات:

الإشارة الأولى: إدراك حاد يُستخدم ضدك

يمتلك المتلاعبون قدرة عالية على ملاحظة التفاصيل الدقيقة في سلوك الآخرين: ما الذي يخيفك، ما الذي يثير شعورك بالذنب، وما الذي يدفعك للتراجع أو التنازل. هذه القدرة، التي قد تبدو في ظاهرها تعاطفًا أو حدسًا عاليًا، تتحول في أيديهم إلى أداة للضغط والسيطرة.

إذا لاحظتِ أن شخصًا ما يتنبأ بردود أفعالك بسرعة، ويعرف دائمًا أي زر يضغط عليه ليحصل على النتيجة التي يريدها، فالأمر يستحق التوقف. ليس كل شخص ذكي عاطفيًا متلاعبًا، لكن المتلاعب لا يملك هذا الذكاء إلا ليستخدمه لمصلحته.

الإشارة الثانية: تغيّر دائم في البيئات والعلاقات

كثيرًا ما يتنقل المتلاعب من وظيفة إلى أخرى، ومن دائرة اجتماعية إلى غيرها، ومن علاقة إلى التالية، من دون استقرار حقيقي. في كل مرة، يكون لديه تفسير جاهز: لم يُقدَّر، ظُلم، أو لم يجد من يفهمه كما يستحق.

المشكلة لا تكمن في التغيير بحد ذاته، فهناك أسباب مشروعة تدفع الأشخاص لتبديل مساراتهم. لكن الفارق الجوهري هو غياب تحمّل المسؤولية. المتلاعب نادرًا ما يعترف بدوره في فشل علاقة أو خسارة عمل، إلا إذا كان هذا الاعتراف سيكسبه تعاطفًا أو منفعة جديدة.

عندما تجدين شخصًا لا يملك تاريخًا مستقرًا من العلاقات طويلة الأمد، وتبدو كل نهاياته مليئة بالدراما واللوم الموجّه للآخرين فقط، فهذه علامة تستحق الحذر.

الإشارة الثالثة: تكرار الأسلوب نفسه مع الجميع

المتلاعبون لا يبتكرون أساليب جديدة في كل مرة، بل يعتمدون على ما أثبت نجاحه سابقًا. قد يكون اللطف المفرط في البداية، أو لعب دور الضحية، أو استخدام التخويف غير المباشر. المهم أن النتيجة واحدة: السيطرة على الطرف الآخر.

مع مرور الوقت، يمكنك ملاحظة نمط متكرر في سلوكهم، ليس فقط معك، بل مع الآخرين أيضًا. الأسلوب ذاته، الكلمات ذاتها، والنتائج المتشابهة. بالنسبة للمتلاعب، لا يهم الطريق، بقدر ما يهم الوصول إلى ما يريد بأقل جهد ممكن.

قد يعجبك ايضا