في صيف 2025، لم يكن جرش مجرد مهرجان، ولا الفحيص مجرد حدث… بل كانا حكاية وطن تُكتب من جديد.
أيمن سماوي… الرجل الذي يصنع المعجزات من الفرح
عمان الان – محمود أيوب
سماء الأردن تزيّنت بالضوء، الأرض ارتجفت بالموسيقى، ووسط هذا البهاء، يطلّ اسم واحد يختصر كل الحكاية، ونجاحات باهرة سطّرها أيمن سماوي.
أيمن سماوي، ليس مديراً لمهرجان، بل ساحر الرؤية، الرجل الذي يسكب روحه في التفاصيل حتى تتحول إلى أسطورة.
في جرش، جعل السماء مسرحاً، حين ارتفعت أسراب الدرون لترسم لوحات تنبض بالحياة، وتتمايل مع الموسيقى كأنها نجوم مطيعة لإرادته، فأصبح الذكاء الاصطناعي فرشاة في يده، يرسم بها مشاهد بصرية جعلت العالم كله ينظر بدهشة: هذا هو الأردن الذي لا يُقهر، وهذا المهرجان يُسجل من جديد نقطة مضيئة في عالم المهرجانات
وفي الفحيص، لم يكن الختام سهرة عابرة، بل لوحة خالدة، تنوّعت فيها الأصوات واللغات والثقافات، لكنها ذابت جميعاً في نسيج واحد اسمه الأردن، وكان المهرجان قصيدة حب تُلقى على الملأ، وحضوراً يبقى عالقاً في الذاكرة مثل أغنية لا تنتهي.
ما يميّز سماوي أنه لا يُسجن داخل المألوف، فهو رجل يفكّر أبعد من الغد، ويسبق خيالنا بخطوة، حتى صرنا نحن الجمهور نعيش في حيرة جميلة: “بأي سحر جديد سيباغتنا العام القادم؟”
أيمن سماوي لا يكتب برنامجاً، بل يكتب قدراً من الجمال، يترك أثره في القلب والذاكرة معاً، واليوم، الأردن كله يفاخر بأن لديه رجلاً جعل من المهرجانات سفيراً للثقافة والإبداع، وقصة نجاح متجددة لا تعرف التوقف، لأن ما يفعله أيمن سماوي ليس مجرد تنظيم؛ بل هو صناعة للحلم، وترسيخ لهوية وطنية تنبض بالحياة.
لقد أثبت أن المهرجانات ليست حفلات عابرة، بل رسالة متكاملة تكتب سطورها بين الجمهور والفنانين، وتعيد رسم صورة الأردن على خريطة العالم، ومع كل عام جديد، تتحول أحلام سماوي إلى واقع حيّ، يجعلنا نترقب القادم بشغف أكبر وإيمان أعمق بأن المستحيل عنده مجرد بداية.