اسدال الستار على فعاليات “مهرجان الفحيص 32”.. الموعد عام 2026
"مهرجان الفحيص" يناقش "المسؤولية التاريخية للأردن اتجاه فلسطين" مهند مبيضين: لم يقدم أحد للفلسطينيين كما قدم الأردن حمادة فراعنة: الملك عبد الله الثاني يعمل ليل نهار لإيقاف العدوان الإسرائيلي ومساعدات الأردن لابناء غزة لم تتوقف
عمان الان – اختتمت مساء يوم أمس الخميس 28/8/2025، فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من “مهرجان الفحيص – الأردن تاريخ وحضارة”، مسدلة الستار على ستة أيام من الحراك الثقافي والفكري والفني والفلكلوري، التي عاشتها المدينة وأهالها وزوارها بفرح غامر، موعدين مهرجانهم السنوي، على أمل اللقاء في الدورة الثالثة والثلاثين صيف العام المقبل 2026، حيث أطفأ المدير التنفيذي للمهرجان، أيمن سماوي، وأعضاء الهيئة الإدارية لنادي شباب الفحيص والمهرجان، شعلة إيذاناً بانتهاء الفعاليات، على أمل تجدد الموعد في صيف العام 2026.
وضمن فعاليات اليوم الأخير، اختتم الوزير السابق د. مهند مبيضين والكاتب الصحفي حمادة فراعنة ندوات مهرجان الفحيص الثقافية التي أقيمت على مدى ستة أيام في المتحف الكنسي/ منبر خالد منيزل الثقافي وادار الأمسية السياسية الزميل أسامة عبد الهادي، في ندوة “المسؤولية التاريخية للأردن اتجاه فلسطين”.
عنوان الندوة مرغوب ومهم للاردنيين والفلسطينيين. فالحديث تناول دور الأردن في خدمة القضية الفلسطينية وتشاور واقتناع الطرف الفلسطيني باجراءات الجانب الأردني بما يتوافق مع المصلحة العامة والمشتركة.
المتحدث الأول كان الوزير السابق الدكتور مهند مبيضين، الذي استحضر الماضي الأردني في الدفاع عن ثرى فلسطين وأشار لبطولات المرحوم حابس المجالي ورفاقه من ابناء الجيش العربي/ الأردني في الدفاع عن تراب فلسطين. حيث توجد قبور شهداء الجيش الأردني في الضفة الغربية.
وعاد مبيضين للتاريخ عندما رفض قائد الثورة العربية الكبرى الحسين بن علي التنازل عن فلسطين بناء على طلب الانجليز ودفع الثمن بنفيه وموته.
كما تحدث د. مبيضين عن الدور الذي يقوم به الأردن ملكا وولي عهد وحكومة وشعبا في دعم صمود الاهل في غزة، وقال لم يحدث ان قام ملك او زعيم دولة بالقاء مساعدات من طائرات سلاح الجو الأردني، وكذلك ما قام به سمو الأمير الحسين بن عبد الله ولي العهد، والدور الذي تقوم به الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية لإيصال المساعدات بشتى الطرق إضافة لوجود المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة.
واستنكر الوزير السابق مبيضين ما يقوم به بعض المشككين بالدور الأردني تجاه الفلسطينيين في غزة والقدس والضفة وحتى ابناء فلسطين 48، ووصفهم مبيضين بالذباب الالكتروني. وطالب بوجود سردية اردنية واضحة للرد على هؤلاء.
أما حمادة فراعنة فقد استعرض وبالتواريخ الدور الذي قام به الأردن للحفاظ على الحق الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة. وأكد انه اردني بالولادة ولكن فلسطين مكان ميلاد ابويه، وطالب بعدم الربط بين الأردني والفلسطيني الا بالمواقف، لأن خلط الأمور يحقق المصلحة الإسرائيلية بالغاء الحق الوطني لاهل فلسطين بتهجير السكان والتخلص من الفلسطينيين.
وأكد فراعنه انه ضد أي وحده ببن الأردن وفلسطين في الوقت الحالي، وإنه بعد أن يتم استقلال فلسطين، يمكن الحديث حينها عن شكل التعاون بين الدولتين.
واشاد فراعنه بمواقف الراحل الملك الحسين بن طلال الذي يعتبر الشريك الأول في ولادة ونمو الشخصية الوطنية الفلسطينية، وأشار إلى قرار وحدة الضفتين عام 1950، واعتبره فراعنة خطأ تاريخيا. وأكد ان معركة الكرامة تعد التاريخ النوعي للفلسطينيين بفضل بطولة الجيش الأردني الذي خاض معركة الدبابات والمدفعية ضد الغزو الإسرائيلي. وكذلك دور المقاومة في تلك المعركة.
وأكد فراعنة ان ولادة منظمة التحرير الفلسطينية تمت في الأردن، ولعب الملك الحسين بن طلال دورا بارزا بذلك، يوم قال انا الفدائي الاول، وفي الوقت الذي رفضت سوريا عقد المجلس الوطني الفلسطيني بعد خروج المقاومة من لبنان، كانت العاصمة عمّان حاضنة الاجتماع.
وكذلك اشاد فراعنة بدور وزير الخارجية أيمن الصفدي بالتواصل مع نظرائه في العالم لوقف العدوان على غزة والضفة الغربية بما في ذلك الاجراءات في القدس. وتناول حمادة فراعنه دور الأردن باوقاف والعاملين بالمسجد الاقصى وكذلك المساعدات التي يقدمها الأردن لأهل غزة وتسهيل مهمة الحجيج والمعتمرين الفلسطينيين.
وتناول المتحدثان مبيضين و فراعنة نتائج احداث 7 اكتوبر واشادوا بالمقاومة الباسلة التي نقلت القضية الفلسطيني إلى انحاء العالم مقابل ذلك كان الآفاق الإسرائيلي بتحقيق اهداف العدوان.
وعلى خشبة “مسرح القناطر”، عاش جمهور المهرجان، ليلة من أغنيات الطرب الجميل، بدأها الفنان الأردني هيثم إلياس الذي قدم تنويعات غنئاية ما بين أغنيات التراث الأردني وأغنيات عمر العبداللات، كما غنى من التراث العراقي حايرة، وقبل أن يختم بأغنية “يا هوى روح وقله”، قدم رائعة ميادة الحناوي “أنا بعشقك”.
أما نجم ختام حفلات المهرجان، الفنان الفلسطيني زهير فرنسيس، فتألق بحضوره الأول أمام جمهور “مهرجان الفحيص”، واستثمر امتلاء المسرح بتعريف الجمهور على خامة صوته، وشكل الأغاني التي قدمها ما بين أغانيه الخاصة وأغاني الموسيقار الراحل ملحم بركات، الذي يبدو أنه يقتدي به فنياً.
بدأ فرنسيس وصلته بغناء مجموعة من أغانيه، مثل: “بغار عليك”، و”فنجان وقهوة”، و”7 أرواح”، قبل أني قدم من الأغنيات الطربية “طلوا حبابنا طلوا”، و”هوى الوديان” و”جسب المجوز يا عبود”، قبل أن يخصص فقرته لاغنيات ملحم بركات، فغنى “ولا مرة”، و”بدك مليون سنة”، و”على بابي واقف قمرين”.
كما تواصلت في “دارة حمزة” عروض البازار الشعبي ومعرض الحرف اليدوية في “جمعية الفريحات”، كما قدم الفنان سيف الحوامدة، في “دارة حمزة”، تنويعات موسيقية على آلة الربابة، وتفاعل معه جمهور الدارة، كما تناولوا بعضاً من منتجات المطبخ الشعبي.